خير الدين الزركلي

20

الأعلام

الاختيار وجعلت ميزان الاختيار أن يكون لصاحب الترجمة علم تشهد به تصانيفه ، أو خلافة أو ملك أو إمارة ، أو منصب رفيع - كوزارة أو قضاء - كان له فيه أثر بارز ، أو رياسة مذهب ، أو فن تميز به ، أو أثر في العمران يذكر له ، أو شعر ، أو مكانة يتردد بها اسمه ، أو رواية كثيرة ، أو أن يكون أصل نسب ، أو مضرب مثل . وضابط ذلك كله : أن يكون ممن يتردد ذكرهم ويسأل عنهم . أما من أغدق عليه بعض مؤرخينا نعوت التمجيد وصفات الثناء إغداقا ، كما صنع أصحاب ( الريحانة ) و ( اليتيمة ) و ( السلافة ) و ( سلك الدرر ) وعشرات أشباههم ، من إطرائهم قائل بيتين واهيين من المنظوم بما لا يطرى به صاحب ديوان من الشعر ، ورصهم صفات الإمامة والعلم والهداية والتشريع لراوي حديث أو حديثين ، أو لمتفقه لم تسفر حياته عن أكثر من حلقة وعظ تغص المعابد بأمثالها كل يوم - فقد تعمدت إهمال ذكرهم اجتنابا للإطالة على غير ما جدوى ورغبة في الوقوف عند الحد الذي رسمته لنفسي في وضع هذا الكتاب . ترتيب الكتاب ورتبته على الحروف ، مبتدئا بحرف الاسم الأول ، ثم بضم ما يليه إليه . فيكون ( آدم ) قبل ( آمنة ) لتقدم الدال الميم ، و ( آمنة ) قبل ( إبراهيم ) لألفين في بدء الأول ، و ( محمد ) قبل ( محمود ) لسبق الدال الواو ، و ( إبراهيم بن أحمد ) قبل ( إبراهيم بن أدهم ) لتقدم الحاء الدال في اسمي الأبوين ، وهكذا . أما ما كان مبدوءا بلفظ ( أب ) أو ( أم ) أو ( ابن ) أو ( بنت ) كأبي بكر ، وأم سملة ، وابن أبيه ، وابن أبي دؤاد ، فعددت الأب والأم ونظائرهما لغوا ، وجعلت ( أبا بكر ) في حرف الباء مع الكاف وما يثلثهما ، و ( أم سلمة ) في حرف السين مع اللام ، و ( ابن أبيه ) في حرف الألف مع الباء فالياء ، . و ( ابن أبي دؤاد ) في الدال مع الواو . واتخذت رسم الحروف أساسا ، فجعلت ( صدى ) في حرف الصاد مع الدال والياء ، و ( مؤمنا ) في حرف الميم مع الواو .